مكي بن حموش

7327

الهداية إلى بلوغ النهاية

بالبعث « 1 » . وقوله : ثُمَّ يَهِيجُ أي : يبتدئ في الصفوة « 2 » . فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً أي : متحطما لا نفع فيه لأحد ، فضرب اللّه عزّ وجل « 3 » مثلا للدنيا وزينتها وزوالها بعد الإعجاب بها . ( ثم أخبر تعالى بما في الآخرة من العذاب لمن ركن إلى الدنيا واختارها على الآخرة بالبعث فقال : وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ لأهل الإيمان باللّه ورسوله « 4 » . ثم قال : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [ 20 ] . أي : سابقوا أيها الناس وسارعوا إلى الأعمال الصالحة التي توجب [ لكم ] « 5 » دخول الجنة سعتها كسعة السماوات [ والأرض خالدين فيها أعدت للذين آمنوا باللّه ورسله . وقيل عرضها الذي هو خلاف الطول مثل عرض السماوات ] « 6 » والأرضين إذا وصل كل سماء بسماء وكل أرض بأرض ، فإن قيل فأين السماوات والأرضون إذا ، فالجواب « 7 » أن الليل إذا أقبل ذهب النهار في علم اللّه ، وإذا أقبل النهار ذهب الليل في علم اللّه .

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 256 . ( 2 ) ع : " بالصفرة " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ع : " فالجواب أن ذلك في علم اللّه " .